تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
295
القصاص على ضوء القرآن والسنة
والمستقلات العقليّة ، ومن مباحث المقصد الأول المطلق والمقيد ، ومن المطلقات أسماء الأجناس فإن الرجل مثلا وضع لنفس الماهية فأسماء الأجناس تدل على الماهيات المطلقة ، والفرق بين العموم والإطلاق ان الأول يكون بالوضع ، والثاني يثبت بمقدمات الحكمة التي منها أن يكون المتكلم في مقام البيان ، وأن لا ينصب قرينة على خلاف الظاهر وغير ذلك ، وقد وقع نزاع بين المحقق الآخوند الخراساني والشيخ الأعظم الأنصاري ، فمذهب الشيخ أنه يؤخذ بالقدر المتيقن وان لم يلتفت إليه المخاطب فلا عموم ، والآخوند يرى إنما الذي يأخذ أمام العموم والإطلاق هو القدر المتيقن إذا كان بنحو القرينة المتصلة ، وإلا فمع عدم نصبها وانتهاء كلام المتكلم في مقام التخاطب ، فإنه يؤخذ بإطلاق قوله ، وهو الذي يعبّر عنه بالأصل الظهوري كما هو المختار ، وقد أثبتناه في مباحثنا الأصوليّة . ثمَّ ما نحن فيه لم يكن القدر المتيقن الذي يقول به الآخند ، إلا أن العرف يفهم بان القسامة انما تكون متوالية ، وهذا هو القدر المتيقن والشرع المقدس انما يخاطب العرف ، فالملاك هو المتفاهم العرفي كما في محاوراتهم لا ما يفهمه أرسطو وأفلاطون مثلا . ثمَّ صاحب الجواهر ( 1 ) كأنه يرى عدم الفرق بين تتميم الأيمان فيما لو جنّ وفيما
--> ( 1 ) الجواهر ج 42 ص 272 : بعد أن يذكر مسألة لو مات في أثناء الأيمان وان الشيخ رحمه اللَّه يذهب إلى استيناف الأيمان ، لأنه لو أتم لأثبت حقه بيمين غيره ، فان الحق انتقل إليه بعد ما كان لمورثه ولم يكن شريكا له في الدعوى ، ولأن الخمسين كيمين واحدة ولو مات في أثنائها لزم الوارث استئنافها . فقال : لكن قد يناقش - كما عساه يشعر به نسبة المصنف وغيره إليه - بمنع كون القسامة كاليمين الواحدة في جميع اللوازم ولذا توزّع على جماعة ولا يجب الاستيناف لو تخلَّل الجنون وثبوت الحق بيمين الغير من شأن القسامة ، اللهم إلا أن يقال : إنها كذلك لكن الوارث لم يكن مستحقا إلا بعد موت المورث على أن الحق إذا كان للمقتول والورثة يحلفون بحكم الخلافة وضممنا أيمان بعضهم إلى بعض لإثبات حق الموروث ، فأولى أن يكمل يمين المورث في إثبات حقه بيمين الوارث . نعم قد يقال : ان الثبوت بالقسامة على خلاف الأصل والمتيقن من دليلها غير الفرض ، ومن ذلك احتمل بعض اعتبار الموالاة فيها وإن كان إطلاق الأدلة يقتضي خلافه . انتهى كلامه .